السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

97

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

النسبة عن الخارج تحليلياً . والنقض بالنسب الناقصة في موارد العطف والاضراب أجيب عليه بأنّ تلك النسب تامة يصح السكوت عليها ولكن مع ملاحظة أطرافها الأخرى من المعطوف والحكم المعطوف بلحاظه . إلّا انّ هذا الجواب واضح الدفع لأنّ الموجود هنا هيئة تامة تتألف بين المعطوف والحكم وهي الدالة على النسبة التامة وأداة العطف أو الاضراب الدال على معنى زائد ليس له ما بإزاء في الخارج مع انّه ليس تاماً مما يعني انّ مجرد كون النسبة أو الحالة واقعية في الذهن أو موطنها في عالم المفاهيم لا يكون هو مصدر التمامية بل أساساً لا معنى لأن نربط التمامية بحالة واقعية في الذهن فلما ذا تكون الواقعية الذهنية موجبةً للتمامية ؟ وهل هذا أمر تعبدي ؟ هذا مضافاً إلى أنّ النسب التامة لها حكاية عن الخارج وليست حالات ذهنية فقط ، صحيح انّه ليس في الخارج طرفان ونسبة إلّا أنّ تصادق الموضوع والمحمول واتحادهما في الخارج أمر واقعي وليس مجرد نسبة موطنها الذهن كالاضراب والعطف ، فلا بد من إبراز الفرق بين الجملة الناقصة والتامة على مستوى المتصوّر والمحكي بالذات مع قطع النظر عن خصوصيات نفس المفهوم وعالم الوجود الذهني ، وهذا واضح ، والبيان المذكور لا يوضح ذلك بوجه أصلًا . 2 - التقريب الثاني - ما يستفاد من عبارات السيد الشهيد في ( ص 289 ) في بحث الفرق الدقيق بين الخبر والانشاء من انّ النسبة التامة لها ركن ثالث وهو الوعاء والظرف الخارج عن الذهن والذي يلحظ التصادق أو غيره من